مكتب الأمن الغذائي المستقبلي يبحث طرق تحسين الممارسات الغذائية في الدولة

بحث مكتب الأمن الغذائي المستقبلي، بمشاركة ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومكتب رئاسة مجلس الوزراء ووزارتي الصحة والبيئة والتغير المناخي وخبراء صحيين وخبراء في التغذية، بهدف الوقوف على الممارسات الغذائية المتنشرة في الدولة، وذلك في إطار إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي المستقبلي، والمزمع الإعلان عنها في سبتمبر 2018.

وخلال الجلسة، بحث المشاركون أهم التوجهات الغذائية في دولة الإمارات، والتي تتضمن ارتفاع في نسبة المكملات الغذائية التي يتم استهلاكها من قبل الجمهور، والتركيبة الجينية لسكان المنطقة، بالإضافة إلى أخطار المأكولات السريعة، كما اتفق المشاركون على أن هناك ارتفاع في الوعي الصحي للسكان، بالرغم من ارتفاع نسبة المعلومات الصحية وتضارب مصادرها المختلفة، بالإضافة إلى ازدياد واضح في حجم وجبات الطعام المقدمة عبر المطاعم المختلفة، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الأمراض المتعلقة بالحمية الغذائية، وإمكانية توظيف تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والبيانات الضخمة في التغذية والبيانات المرتبطة بالغذاء.

وشرح مكتب الأمن الغذائي المستقبلي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بأن الأمن الغذائي المستقبلي في دولة الإمارات مرتبط بشكل وثيق بأنماط التغذية التي يتبعها الجمهور، خصوصاً في غياب سياسات واضحة متعلقة بالأمن الغذائي في المنطقة، وتواجد جنسيات مختلفة تعيش في الدولة، والتي ينتج عنها أنظمة غذائية متباينة، وأطعمة مختلفة، لذا يتوجب دراسة هذه الأنماط وطرق تحسينها وفق أفضل الممارسات العالمية، وتطويع سياسات الأمن الغذائي لمواءمة منظومة التحديات والفرص المرتبطة بأمن الغذاء.

توصل المشاركون إلى ضرورة إعداد دراسة شاملة للخريطة الجينية للإماراتيين وذلك لوضع أهم المكونات الغذائية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى الحاجة الماسة لإيجاد برنامج توعوي غذائي على مستوى الدولة، كما بحث المشاركون ضرورة توحيد التشريعات المتعلقة بنفايات الطعام.

ومن جانب آخر، ناقش المشاركون آليات إيجاد استراتيجية وقائية وطنية موحدة وفق بعض الممارسات العالمية، وتنفيذ دراسة ديموغرافية شاملة تركز على التغذية تشمل المنازل والمطاعم، وضرورة وضع برنامج مؤثر اجتماعي لتغيير الأنماط السلوكية، ووضع لصاقات على مختلف الأطعمة والمنتجات الغذائية، تبين عدد السعرات الحرارية والقيمة الغذائية لهذه المنتجات، وإعداد وتوزيع دليل غذائي موجه للأسر والعائلات.

كما أكد المشاركون على أهمية مواءمة التشريعات الخاصة باستيراد المنتجات الغذائية، وفرض ضريبة القيمة المضافة على الأغذية غير الصحية، بالإضافة إلى تخفيض أسعار الأغذية الصحية والتشجيع على شرائها واستهلاكها من قبل الجمهور، بالإضافة إلى توعية الجمهور بنسب السكر والملح التي ينصح بتناولها يومياً. وضرورة وضع سفراء شباب لتشجيع أنماط الغذاء الصحي، بالإضافة إلى تخفيض حجم الوجبات الغذائية.

وناقشت الجلسة آليات وضع لصاقات بلغة بريل ليتمكن أصحاب الهمم من معرفة النسب الغذائية والقيمة الصحية لمختلف الأغذية، وطرق تخصيص يوم في الشهر لمشاركة الطعام على مستوى الأحياء، من خلال وضع ثلاجة في كل حي لتقوم العائلات والأفراد بوضع الأطعمة التي لا يحتاجون إليها لمشاركتها والاستفادة منها من قبل قبل سكان الحي.

 

المصدر: asdaabm