فاق أداء القطاع العقاري في دولة الإمارات خلال الربع الثاني من العام الجاري كل التوقعات، حيث برز التنوع العقاري الاقتصادي كمحرك رئيسي للنمو المستدام في هذا القطاع وذلك بحسب ما كشف عنه تقرير "تسويق للتطوير والتسويق العقاري" الأخير لاستقصاء حالة السوق. وبالنظر للفترة المقبلة، فإنه من المتوقع أن تحافظ الإيجارات في أبوظبي على معدلات نموها، في الوقت الذي سيواجه فيه سوق دبي العقاري بعض الصعوبات ليتمكن في نهاية المطاف من التغلب على تقلبات الأسعار.

 

وكما سبق وتوقعت شركة "تسويق" في تقريرها للربع الأول من العام، شهد سوقي أبوظبي ودبي تصحيحاً في الأسعار وخاصة بالنسبة لوحدات التملك الحر. واستناداً إلى تقرير الربع الثاني، تتوقع الشركة تصحيحاً محدوداً بنسبة من 5 إلى 10 % في أسعار العقارات السكنية في دولة الإمارات وذلك بعد عام ونصف من الارتفاع الحاد في الأسعار. وعموماً، فمن المتوقع أن يشهد السوق العقاري المحلي تذبذباً في الأسعار بعد أن بلغ ذروته في العام الماضي، حيث من المرجح أن تسهم الظروف التشغيلية في تخفيف حدة الأداء.

ويضيف التقرير بأن عوامل التنوع العقاري الإقتصادي والنمو السكاني والتدابير التنظيمية الوقائية ينبغي أن تكون قادرة على تجنيب السوق المحلي أية أزمات كبرى. ومن المتوقع أن تكون صفقات المساحات التجارية ومساحات البيع بالتجزئة أكثر مرونة من تلك الخاصة بقطاع الضيافة نظراً إلى العرض الكبير للغرف الفندقية المتوقع طرحها في إطار الاستعداد لاستضافة معرض "إكسبو دبي 2020" (Dubai Expo 2020).

وقال مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة "تسويق للتطوير والتسويق العقاري": "كما سبق وأن توقعنا في الربع الأول من العام، فإن سوقي دبي وأبوظبي شهدا تصحيحاً طبيعياً للأسعار في الربع الثاني من العام الجاري، حيث من المرجح أن يؤدي ذلك إلى حركة طلب تصاعدي معتدلة في السوق طوال الفترة المتبقية من العام. ومع الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ منتصف العام الماضي، لعب التنوع الاقتصادي دوراً حيوياً كمحرك للنمو في دولة الإمارات والمنطقة، الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي غير مباشر على القطاع العقاري. وبالنظر إلى التغيرات الجارية في السوق في الآونة الأخيرة، فإن النصف الثاني من العام الجاري سيكون مؤشراً هاماً على مدى نجاح القطاع العقاري على المديين القصير والمتوسط في ظل استعداد دولة الإمارات لاستضافة معرض "إكسبو 2020".

 

سوق أبوظبي

أظهر تقرير "تسويق" للربع الثاني من العام، استمرار حماية المستويات الإيجارية من قبل ملاك العقارات في سوق العقارات السكنية في أبوظبي كما حصل خلال الربع الأول وذلك عبر الحد من المعروض. وبالرغم من انخفاض الطلب في الربع الثاني، فإن استقرار الأسعار لا يعكس أية تغييرات تذكر بالمقارنة مع الربع الأول. وعموماً، فقد كان هناك ثبات في أسعار الإيجارات في جزيرة أبوظبي ومناطق التملك الحر خارجها.

وشهدت منطقة شارع المرور أفضل أسعار الإيجارات خلال فترة الدراسة السوقية، حيث بلغ متوسط الإيجارات السنوية لشقق الاستوديو والشقق بغرفة نوم وغرفتي نوم وثلاث غرف نوم وأربع غرف نوم 57,750 درهم و 68,250درهم و84,000 درهم و 126,000درهم و168,000 درهم إماراتي على التوالي. كما شهدت منطقة المركزية السكنية أسعاراً جيدة بلغت 57,750 درهم إماراتي للشقق الاستوديو و78,750 درهم و94,500 درهم و 136,500درهم و 189,000درهم لشقق بغرفة وغرفتي وثلاث وأربع غرف نوم على التوالي. وشهدت منطقة الخالدية أيضاً أسعاراً جيدة بالنسبة لشقق الاستوديو (63,000 درهم) والشقة بغرفة نوم واحدة (78,750 درهم) والشقة بغرفتي نوم (99,750 درهم) والشقة بثلاث غرف نوم (147,000 درهم) والشقة بأربع غرف نوم (210,000 درهم).

أما مناطق قرية هيدرا والريف وحدائق الراحة فقد سجلت متوسط أسعار المبيعات الأكثر تنافسية بالنسبة للفلل، حيث بلغ سعر الفيلا بغرفتي نوم وثلاثة غرف نوم في قرية هيدرا مليون و1.4 مليون درهم إماراتي على التوالي، في حين بلغت أسعار الفلل من غرفتي نوم وثلاث غرف نوم وأربع غرف نوم وخمس غرف نوم 1.5 مليون درهم و2.1 مليون درهم و2.5 مليون درهم و3 مليون درهم إماراتي على التوالي في منطقة الريف. وبلغ متوسط أسعار الفلل من ثلاث غرف نوم وأربع غرف نوم وخمس غرف نوم في حدائق الراحة 2.5 مليون درهم و3.1 مليون درهم و4.5 مليون درهم إماراتي على التوالي.

وفيما يتعلق بقطاع المكاتب، أشارت دراسة "تسويق" إلى ضعف في حركة هذا القطاع نظراً لزيادة المعروض وتراجع حجم الطلب. كما شهدت التراخيص التجارية الجديدة الصادرة في أبوظبي انخفاضاً بنسبة 5% وذلك من 1,760 رخصة في شهري يناير/كانون الأول وفبراير/شباط من العام الماضي بالمقارنة مع 1,700 ترخيص حتى الآن هذا العام. وانخفض متوسط أسعار إيجارات الوحدات التجارية الراقية من 2,500 درهم إماراتي للقدم المربع في العام الماضي إلى 2,200 درهم للقدم المربع، في حين انخفض متوسط أسعار المساحات المكتبية متوسطة الجودة من 1,500 درهم للقدم المربع في العام الماضي إلى 1,300 درهم للقدم المربع.

 

سوق دبي

شهدت الإيجارات السكنية استقراراً وإن رجعت الزيادات إلى مستوياتها الطبيعية في سوق دبي نظراً لضعف الطلب على العقارات الراقية، وانخفاض أسعار النفط وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي، وذلك وفقاً لدراسة "تسويق". وفي المتوسط، فقد انخفضت أسعار المبيعات في الإمارة بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 10% بالمقارنة مع العام الماضي. أما متوسط الإيجارات لشقة الاستوديو والشقة من غرفة نوم واحدة فانخفض بنسبة 3%، على الرغم من ارتفاع معدل إيجار الشقق من غرفتي نوم وثلاثة غرف نوم وبنسبة من 5 إلى 10%.

وكانت أفضل الإيجارات في المدينة العالمية (شقة استوديو- 42,000 درهم إماراتي؛ شقة بغرفة نوم واحدة- 58,000 درهم؛ شقة بغرفتي نوم- 78,000 درهم؛ شقة بثلاث غرف نوم- 100,000 درهم)؛ وواحة دبي للسيليكون (شقة استوديو- 47,000 درهم؛ شقة بغرفة نوم واحدة- 67,000 درهم؛ شقة بغرفتي نوم- 88,000 درهم؛ شقة بثلاث غرف نوم- 140,000 درهم)؛ و"ديسكفري غاردنز" (شقة استوديو- 55,000 درهم؛ شقة بغرفة نوم واحدة- 74,000 درهم؛ شقة بغرفتي نوم- 110,000 درهم؛ شقة بثلاثة غرف نوم- 118,000 درهم).

أما أدنى معدلات إيجارات الفلل فكانت في قرية جميرا (3 غرف نوم- 170,000 درهم إماراتي؛ 4 غرف نوم- 180,000 درهم؛ 5 غرف نوم- 190,000 درهم)؛ وفي واحة دبي للسيليكون (3 غرف نوم- 210,000 درهم؛ و4 غرف نوم- 226,000 درهم؛ و5 غرف نوم- 244,000 درهم)؛ وفي "دبي لاند" (ذا فيلا)، حيث بلغ المتوسط السنوي لإيجار الفلل من ثلاث غرف نوم وأربع غرف نوم وخمس غرف نوم 210,000 درهم و 232,000 درهم و 295,000درهم إماراتي على التوالي.

وبالنسبة لمبيعات العقارات السكنية، فقد كانت أفضل صفقات الشراء في قرية جميرا (3 غرف نوم- 2,450 مليون؛ و4 غرف نوم- 2,975 مليون درهم؛ و5 غرف نوم- 4.4 مليون درهم إماراتي)؛ والبرشا (3 غرف نوم- 2.9 مليون درهم إماراتي؛ و4 غرف نوم- 5.833 مليون درهم؛ و5 غرف نوم- 12.3 مليون درهم)؛ وواحة دبي للسيليكون (3 غرف نوم- 3.775 مليون درهم؛ و4غرف نوم- 4.225 مليون درهم؛ و5 غرف نوم- 4.5 مليون درهم).

وشهد قطاع العقارات المكتبية في دبي خلال الربع الثاني من العام الجاري زيادة بنسبة 5% في الأسعار ليتماشى ذلك مع توقعات "تسويق" في دراستها الماضية للسوق. وكان عدد التراخيص التجارية الجديدة الصادرة في نفس مستوى التراخيص الصادرة خلال الربع الأول، ما رفع بالتالي من الطلب على المساحات المكتبية.

وكانت أفضل الصفقات التجارية في مجمع دبي للاستثمار (676 درهم للقدم المربع شراء؛ 65 درهم للقدم المربع تأجير)؛ وواحة دبي للسيليكون (700 درهم للقدم المربع شراء؛ 52 درهم للقدم المربع تأجير)؛ و"تيكوم" (894 درهم للقدم المربع شراء؛ و92 درهم للقدم المربع تأجير).

واختتم العور: "ندعم وبقوة توقعاتنا السابقة فيما يتعلق بالنمو القوي للسوق العقاري في دولة الإمارات خلال العام الجاري وذلك استناداً إلى نتائج دراستنا خلال النصف الأول من العام. وأسهم التنوع العقاري الإقتصادي والنمو السكاني وارتفاع ثقة المستهلك والتدابير التنظيمية التي شهدناها على مدى الأشهر الماضية، في تعزيز أداء القطاع العقاري خلال مرحلة التعافي، حيث نعتقد بأن هذا القطاع سيحقق نمواً مستداماً في السوق المحلي خلال هذا العام وعلى المدى المتوسط".

 

نبذة عن شركة "تسويق":

تستفيد "تسويق"، إحدى الشركات المتخصصة في توفير حلول التطوير العقاري الشاملة في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، من خبرتها التي تزيد على 20 عاماً في مجال التقييم والتطوير والتسويق العقاري في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعتمد الشركة المساهمة الخاصة على مشاركتها في إدارة عقارات أكثر من 25,000 عميل من أجل تحسين معدلات رضا عملائها وذلك من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات في مختلف مراحل عمر مشاريع التطوير العقاري.

ومن خلال كفاءاتها الأساسية المتمثلة في التواصل والخبرة في المجال العقاري، فإن الشركة قادرة تماماً على تعريف العملاء بالأشخاص المناسبين وخلق الروابط بين الجهات المحركة للسوق العقاري وأبرز اللاعبين فيه، بالإضافة إلى تطوير الأفكار لطرح المشاريع العقارية بنجاح في السوق.

 

المصدر: أورينت بلانيت للعلاقات العامة والتسويق