لقد زادت أزمة الوياء العالمي كوفيد-19 من أهمية نشر الوعي حول تحقيق التوازن الصحيح بين العمل والحياة الاجتماعية والحفاظ على الصحة البدنية والنفسية والرفاهية، وقد أدت تداعيات الوباء إلى تغييرات في احتياجات الرعاية الصحية للأفراد والموظفين خاصة ولذا يجب على الشركات العمل على مواكبة هذه المتطلبات بشكل فعال يتوافق مع التأثيرات الحالية والمستقبلية.

زيادة أهمية الصحة النفسية
تعمل المؤسسات على ابتكار الوسائل والفرص المناسبة لدعم رفاهية الموظفين وتشجيعهم على الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية بشكل متوازن، وقد أكد 72% موظف في دولة الإمارات العربية المتحدة في دراسة أجرتها شركة ايتنا انترناشونال سبتمبر الماضي، على أهمية توفير الشركات لخدمات الرعاية الصحية النفسية حالياً أكثر من آى وقت مضى، وضرورة أن تلبي هذه الخدمات الاحتياجات المتنوعة للموظفين خلال هذه المرحلة.

برامج مساعدة الصحة النفسية للموظفين
تعمل أغلب المؤسسات على توفير برامج مساعدة نفسية للموظفين لدعم صحتهم النفسية، وبالرغم من ذلك يرى بعض الموظفين أنهم ليسوا بحاجة لهذه الخدمات وعدم الشعور بالارتياح لمشاركة احتياجاتهم النفسية مع شخص غريب، ومثال على ذلك وفقاً لتقرير صادر عن شركة Oracle فأن 18% من المشاركين يفضلون الحصول على الدعم النفسي من قبل متخصص مقابل التعامل مع المساعد الافتراضي "تقنية الروبوت"، وبالرغم من ذلك فأن التطبيقات المبتكرة في دعم الصحة النفسية بتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل Headspace، Calm، Wysaتساهم في اهتمام الأفراد بصحتهم النفسية وتلاقي إقبالاً من المستخدمين.



ويمكن أن تساعد هذه التطبيقات المتخصصة في دعم الأشخاص لإدارة مشاعر القلق والتوتر وتقديم الإرشادات للخطوات التالية عند الحاجة، على سبيل المثال، تتيح خاصية الدردشة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيق Wysa للمستخدمين مشاركة الاستشارات حول حالتهم النفسية ورفاهيتهم عبر الرسائل النصية، وأيضاً تقديم المعلومات حول سبل المساعدة الذاتية أو التوجه لطلب المزيد من الدعم من قبل المتخصصين، والتي قد تشمل جلسات استشارية فردية متخصصة أو استشارات عبر الإنترنت (افتراضية) مع متخصصي الرعاية الصحية الأولية.

أن متغيرات أزمة الوباء العالمي كانت بمثابة محفز لزيادة الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية واعتماد المزيد من العادات الصحية، والعمل على دعم الاحتياجات الصحية للأشخاص من خلال البرامج الفعالة لتخطى هذه الأزمة وتشجيعهم لطلب المساعدة والدعم الذي يلبي احتياجاتهم الصحية ومواجهة المخاوف النفسية، وعلى هذا النحو فأنه يجب على المؤسسات مواصلة تعزيز البرامج الصحية البدنية والنفسية الفعالة للموظفين التي توفر احتياجاتهم الفردية لتحقيق نتائج أكثر إيجابية لصحة أفضل للموظفين.

كاثرين دارو، مدير أول قطاع مقترحات العملاء في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة ايتنا انترناشونال

المصدر: procre8