أصبح لشركات التكنولوجيا المالية تأثير كبير في سوق الخدمات المالية نظراً إلى طريقة عملها، وباتت بذلك تتحدى المنتجات والخدمات التقليدية المعروضة حالياً.

ونظراً إلى أن عمليات الرقمنة المستمرة ودمج الأجهزة الذكية أصبحت أمراً شائعاً، يشهد قطاع التكنولوجيا المالية فترة من النمو السريع الذي مهد الطريق لمجموعة من حلول الإقراض الإلكتروني والدفع الإلكتروني المبتكرة.

وأصبح بإمكان ملايين العملاء حول العالم الوصول إلى هذه الخدمات المالية الرقمية بشكل فوري. وتحمل هذه الخدمات قيمة خاصة في الأسواق الناشئة التي لا تنمو فيها شركات الخدمات المالية التقليدية بسرعة كافية أو توفر الكفاءة نفسها التي تؤمّنها شركات التكنولوجيا المالية بفضل انتشارها الممتاز.

لكن تواجه سوق التكنولوجيا المالية العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها، فهي غالباً ما تواجه صعوبة في مواكبة الطلب المتزايد من المستخدمين والأنظمة المتغيرة في القطاع المالي. لذا يجب على شركات التكنولوجيا المالية تصميم وتنفيذ وصيانة بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات بحيث تكون قابلة للتطوير وآمنة ومنخفضة التكلفة للمنافسة في هذه السوق الديناميكية. كما يجب على شركات التكنولوجيا المالية مراعاة العوامل التالية إذا أرادت الحفاظ على ريادتها:

تحقيق رضا العملاء من خلال فترة الانتظار المنخفضة (Low Latency)
إن أهم عنصر يسهم في نمو شركات التكنولوجيا المالية الناجحة هو الخدمات المرتكزة على العملاء. ففي عالمنا الحالي المتسارع، يتطلع العملاء والمستخدمون إلى أوقات استجابة سريعة جداً (إن لم تكن فورية) عبر الإنترنت. وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص على شركات التكنولوجيا المالية التي تتعامل مع المستهلكين والمستخدمين بشكل حصري ومباشر عبر الإنترنت. ولكي تضمن رضا العملاء الكامل، يتعين على شركات التكنولوجيا المالية معالجة المعاملات بسرعة وضمان وجود فترة انتظار منخفضة وبنية تحتية يمكن الاعتماد عليها.

توفير المصادر لدعم الأعمال الأساسية
تستفيد شركات التكنولوجيا المالية من تفويض عملياتها ومهامها الإدارية إلى مزودي خدمات الحوسبة السحابية مثل "علي بابا كلاود"، وهذا يعني أنها ستحتاج فقط إلى دفع قيمة ما تستخدمه بدون التفكير بصيانة الأجهزة والمعدات وترقيتها أو توظيف قوى عاملة إضافية.

لذا فإن التخلص من أعباء صيانة البنية التحتية يمكّن شركات التكنولوجيا المالية من التركيز على تطوير أعمالها الأساسية وتحقيق رضا العملاء بشكل أفضل.



سرعة دخول السوق والتوسع في مناطق مختلفة
يجب على شركات التكنولوجيا المالية إطلاق منتجات جديدة باستمرار وتحديث تطبيقاتها وإطلاق حملات تسويقية في الوقت الأمثل لكي تتمكن من استقطاب عملاء جدد وتعزيز نمو أعمالها. كما يجب أن تضمن شركات التكنولوجيا المالية تشغيل أعمالها بأقصى قدر من الكفاءة مع الحرص على الامتثال للأنظمة المحلية.

خفض التكاليف
تأسست شركات التكنولوجيا المالية في البداية لتحقيق نتائج أفضل والتوفير في الوقت والتكاليف وتقديم قيمة كبيرة للعملاء بفضل التكنولوجيا الجديدة. لكن بما أن نماذج الأعمال يمكن تحسينها، فهذا ينطبق أيضاً على التكنولوجيا. تهدف الشركات إلى خفض التكاليف قدر الإمكان، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة. ونظراً إلى طبيعة التقنيات السحابية، فإن تكاليف التشغيل والصيانة المرتبطة عادة بدفع قيمة الحلول المطبقة داخل الشركة تزول تلقائياً.

موثوقية النظام
توفر أفضل حلول التكنولوجيا المالية موثوقية عالية في النظام وتضمن معالجة جميع المعلومات المتعلقة بالمعاملات والعملاء والتجار بدقة وحمايتها بدون وجود مدة توقف إطلاقاً، ما يساعد شركات التكنولوجيا المالية على تلبية المتطلبات التنظيمية بتكلفة منخفضة.

إن تطبيق حلول تكنولوجيا مالية قوية يمكّن للشركات من تفويض إدارة البنية التحتية إلى التقنيات السحابية لكي تركز جهودها على تطوير الأعمال، ما يساعد في تحقيق رضا أفضل للعملاء، وتسريع وتيرة دخول السوق، وخفض التكاليف بشكل أكبر.

فيليب ليو، مدير عام "علي بابا كلاود إنتليجنس" في الشرق الأوسط وإفريقيا

المصدر: apcoworldwide